الجزائر تؤكد الترحيب باستضافة عيد الاعلاميين الرياضيين العرب      رواد الرياضة العربية يشاركون في ندوات دور الإعلام الرياضي في القضايا الرياضية المعاصرة      الجمعية المغربية للصحافة الرياضية تحتفل باليوم العالمي للصحافة الرياضية      المغرب تكرم ابطال ونجوم الرياضة العربية      المغرب تنجز ترتيباتها للإحتفال الكبير لتكريم نجوم الرياضة العربية      الإتحاد العربي يهنىء الزميل الأستاذ عبد الله طالب المري نائب رئيس الإتحاد      المغرب تواصل استعداداتها لتكريم نجوم الرياضة العربية      الجزائر تحتضن العيد العاشر للأعلاميين الرياضيين العرب      ختام الملتقى التاسع للإعلاميات الرياضيات العربيات      المغرب يستضيف حفل الإستفتاء الثاني لتكريم نجوم الرياضة العربية     

مقالات: كرة القدم مصادرة

كلمات وأشياء

كرة القدم مصادرة

إفعل ما تشاء، تاجر كيفما تشاء، إستثمر كما تشاء، ولكن إياك أن تقترب من هويتي، إياك أن تنسف ما أقامه الحب الجنوني بيني وبين ما أحب، فإن فعلت فاعلم أنك تجعل مني عدوا أبديا لك.

هذه هي عبارات الصد التي جهزها الملايين من المتيمين بحب أنديتهم في كثير من دول العالم وبخاصة بأنجلترا التي نمت فيها ثقافة شراء الأندية المفلسة من رساميل عالمية ومن شركات متعددة الجنسيات خلقت أخيرا هذه الإستمالة نحو كل ما له طبيعة رياضية لرفع منسوب الجماهيرية، فما بدا واضحا هو أن الشركات والمؤسسات الإقتصادية الكبيرة التي نجح فكرها التسويقي وحاجتها إلى ما يفتح أمامها أسواقا جديدة في تملك أندية بريطانية وغير بريطانية، أسقطت الفكر التجاري وكل ما يعطيه حق الإستثمار على الأندية فنفذت بسلطان التغيير إلى ما يمكن تسميته بالثغور المحصنة لهذه الأندية، هويتها وكينونيتها.

شهر غشت الماضي وبمجرد أن نجح نادي هال سيتي في الصعود إلى

الدوري الإنجليزي الممتاز، طلع عصام علم ذو الأصول المصرية وهو من إشترى النادي الذي كان قريبا من إعلان الإفلاس سنة 2010 بقرار سيثير ثورة عارمة من السخط في أوساط مشجعيه، يقضي بتغيير الإسم من "هال سيتي" إلى "هال تايغرز"، وهو قرار قال مالك النادي أنه عنصر من عناصر الإستثمار التي تهدف إلى زيادة الإيرادات لطالما أن التسمية ستجذب إليها الآلاف من الأسيويين، ولكم أن تتوقعوا حجم الغضب الذي سطع في محيط النادي فقد سارت جمعيات المناصرين في مسيرات ضخمة تندد بما إعتبرته مسا بمقدسات النادي وقالت موجهة الخطاب للرئيس "هال سيتي فريق وليس ماركة تجارية" ثم أضافت "نحن نحب فريقنا، نحن فخورون بإسمنا، نحن نحب هال سيتي".

رئيس نادي هال سيتي برغم ما أبداه من تصلب في صنع كل قرار له علاقة بمصالح الإستثمار، إلا أنه انساق مع رنة الشعارات التي تعزف على وثر القلوب فرفع بدوره شعارا يقول "سيتي حتى موتنا".

في أندية إنجليزية أخرى أنقذها أثرياء أسيويون من الموت إفلاسا، هناك حرب مفتوحة بين ملاك يرفضون النمطية وينتصرون لفكرهم التجاري بالإغارة على الأسماء والألوان والشعارات لتحقيق أكبر قدر من الجاذبية ولاستمالة مناصرين من شرق أسيا وبين مناصرين محافظين يسمحون بأن تباع أنديتهم لملاك جدد أيا كانت جنسياتهم ولكنهم لا يسمحون بأن تمحى الهوية لأنها لو إنمحت لسقط الماضي والحاضر والمستقبل.

يكون ضروريا أن ننتبه إلى مثل هذه الظواهر مهما كانت بعيدة عنا، فقد تسمح السلطات العمومية بتفويت الأندية إقتصاديا ولكن ذلك لا يسمح باختلاس القيم الثقافية والرياضية للأندية.

بدر الدين الإدريسي - المغرب

العودة